عدد الزيارات: 8904539

عدد الزوار: 564152

المتواجدون الآن: 14

 «  نيسان 2014  » 
MoTuWeThFrSaSu
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930 

الشقيقان أبو عرام..بين قيد الاحتلال وسلاسل السلطة

 الخميس 24 آذار 2011 11:40 صباحاً
شارك         
أيمن وأمير أبو عرام

"أيمن وأمير أبو عرام"

المصدر: رام الله - أحرار ولدنا / خاص


سرعة التنسيق والمتابعة الصهيونية هي الصورة البارزة في مسلسل المعاناة التي تعرض لها الشقيقان أيمن (22 عاما) وأمير (20 عاما) أبو عرام من بلدة بيرزيت شمال رام الله.. تشابه وتقاطع في مراحل اعتقالهما تارة لدى الاحتلال وتارة لدى سلطة عباس ، ومع أنهما من عائلة واحدة فهما في نفس الجامعة أيضا "جامعة بيرزيت" أو كما يطلق عليها طلابها جامعة الشهداء والمقاومة.
استهداف مزدوج
يقول المتحدث باسم الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت لـ" أحرار ولدنا" : " لقد قامت أجهزة الأأمن عباس بسلسلة اعتقالات طالت أبناء الكتلة على مراحل متعددة في إطار ما يعرف بحملات الاختطاف التي تستهدفنا ، فكان من بين المعتقلين لديها الشقيقان أيمن وأمير حيث تعرضا للتعذيب والمعاناة الشديدة ".
وليس صدفة أننا كنا نعد تقريرا عن أيمن الذي شغل منصب رئيس مجلس الطلبة في الجامعة في الدورة 2007- 2008 حينما اعتقل على يد الاحتلال و كان قد أفرج عنه قبل أسابيع، وكنا قابلنا شقيقه أمير الذي انتظرنا خروجه من سجون أجهزة عباسقبل أن يتم اعتقاله على يد الاحتلال.
يقول أمير قبل اعتقاله لـ" أحرار ولدنا":" اجتمعنا انا وأخي أيمن في سجون السلطة لعدة أيام دون أن نتقابل فقد بدأ استهداف أيمن منذ عام 2007 اذ اعتقل لأكثر من أربع مرات على يد جهازي الأمن الوقائي والمخابرات كما تم اعتقاله لدى الاحتلال لمدة تزيد عن 14 شهرا ليتم الإفراج عنه ويلتحق بي حيث كنت معتقلا لدى أجهزة عباس".
ويتابع :" هناك حالة من الضغط النفسي لدى العائلة من كثرة اقتحام المنزل من الاحتلال تارة وسلطة عباس تارة أخرى. وفي كل مرة يتم التفتيش وتكسير محتويات المنزل بشكل همجي ويثيرون الغضب والرعب في العائلة. وهذا ما يزيدنا إصرارا على مواصلة طريق الدعوة والثبات على النهج الذي اقتنعنا به عند دخولنا الجامعة وانخراطنا في النشاط النقابي".
نموذج مقاوم
وتبقى عائلة أبو عرام في دائرة الاستهداف، حيث أمضى أيمن وأمير أكثر من ثمانية أشهر في فترات متقطعة في سجون سلطة عباس في تحقيق وتعذيب قاس بالإضافة إلى الاعتقالات لدى الاحتلال. فهما عاشا في سجون السلطة والآن يقبعان خلف قضبان الظلم الصهيوني.
يقول عبد الله أحد أصدقاء أيمن لـ"أحرار ولدنا" : " لقد عملت معه في الجامعة فلم أر فيه إلا الجد والاجتهاد والحرقة على إنجاز المطلوب والاندفاع لخدمة الدعوة الإسلامية في كل المجالات حتى أنه كان يصرف من جيبه الخاص على نشاطات لخدمة الطلبة".
ولعل أبرز من يصف الشقيقين هي الوالدة الحنونة التي لطالما تمنت أن يلتقيا على مائدة إفطار واحدة بعد أن صارا شبابا .
تقول أم أشرف والدة الأسيرين أبو عرام لـ"أحرار ولدنا" : " في شهر رمضان  الماضي كنا ننتظر بشوق الإفراج عن أيمن من سجون الاحتلال حتى نجلس على مائدة إفطار واحدة ونجتمع في عيد الفطر.  حرمنا الاحتلال من الفرحة على مدار 3 أعوام وبالفعل خرج أيمن بعد يوم من اعتقال أمير لدى السلطة، وتستكمل المعاناة قبيل عيد الفطر حيث اعتقل الاثنان وأفرج عنهما لاحقا".
ويدرس أيمن الإدارة العامة والحقوق بينما يخوض أمير في حقل الإعلام لتلبية طموح لديه أن يسلط الكاميرا على ظلم القريب والبعيد ويقاومهم ويردعهم عن مواصلة هجومهم المسعور على الحق والحرية لا بالسلاح بل بالكاميرا والقلم التي أصبحت أحد من السيف في كثير من الأحوال.
ويقبع أيمن في سجن النقب الصحراوي محكوما بالاعتقال الإداري بحجة أنه يحمل ملفا سريا وخطيرا على أمن الكيان في الوقت الذي يخضع فيه أمير للاعتقال في مراكز التوقيف والتحقيق، محتسبين ذلك في سبيل الله ومؤكدين على صمودهم وثباتهم على الطريق.
فيعجبك قول ذاك الشاب المتوضىء أمير الذي يقول مرددا "إن سجننا خلوة" وترى في محياه البسمة لحرية هو يراها أكثر وضوحا من غيره لأنه اكتوى بنارها وتحمل طول انتظارها.






Designed and Developed by

Xenotic Web Development