عدد الزيارات: 8953320

عدد الزوار: 565383

المتواجدون الآن: 15

 «  نيسان 2014  » 
MoTuWeThFrSaSu
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930 

الأسيرة كفاح قطش..خُطفت وروحها في ذاكرة أسرتها

 الأربعاء 23 شباط 2011 12:46 مساءً
شارك         
الأسيرة كفاح قطش

"الأسيرة كفاح قطش"

المصدر: رام الله - أحرار ولدنا / خاص


 

اعتاد القلم أن يكتب عن معاناة أسرى في سجون الاحتلال، ولكن القضية الفلسطينية التي يضحي من أجلها الصغير والكبير، والرجل والمرأة جعلتنا نسلط الضوء اليوم على ثنايا قصة أسيرة خطفها ظلم الاحتلال من أحضان أبنائها وعائلتها في رام الله ،وزج بها في الاعتقال الإداري بمنطق القوة والبلطجة الصهيونية.
" اعتقال والدتي كان مؤلما وأثر فينا ،وكلما تحركت في المنزل أستذكر صورتها وحديثها, كم هو مؤلم غيابها عنا  لقد ترك  في قلوبنا الحزن والألم ".. جمل نطقتها ضحى ابنة الأسيرة كفاح جبريل قطش التي اعتقلت من منزلها في جبل الطويل في رام الله بتاريخ 1-8-2010 وتخضع للاعتقال الإداري منذ ذلك التاريخ.
لحظات غريبة
تقول ضحى ابنة الأسيرة قطش والبالغة من العمر 16 سنة لـمراسلنا " اقتحم جنود الاحتلال منزلنا الساعة الواحدة والنصف فجرا، وفتشوا المنزل واقتادوا أمي معهم بعد تحقيق ميداني معها في إحدى غرف المنزل ، وعندما عرفنا بأن الاعتقال لها كانت أصعب لحظات في حياتي".
وكبقية العائلات المنكوبة باعتقال أفرادها ، جاهدت عائلة قطش في البحث عن المؤسسات والهيئات المعنية بحقوق الأسرى كي يتعرفوا على أخبار أم معاذ،  وهم في حالة شد أعصاب وتوتر حتى تم إبلاغهم بعد أسبوع بأنها في سجن هشارون داخل فلسطين المحتلة عام 1948م ،بعد أن تعرضت للتحقيق لمدة ثلاثة أيام في مركز المسكوبية في القدس المحتلة.
واستمرارا لسياسة الاحتلال الهادفة إلى تحطيم معنويات الأسرى وعائلاتهم حرم من الزيارة زوج كفاح وابنها الذي يدرس في الثانوية العامة ، والذي هو بأمس الحاجة لقرب والدته منه إضافة إلى والدتها الستينية بحجة الرفض الأمني، ولم يسمح بالزيارة إلا لأختها وابنتها ضحى فقط.
وتتابع ضحى القول:" كنت أمسك أعصابي أثناء الزيارة فكان يراودني شعور احتضان والدتي والبكاء بين ذراعيها إلا أنني أملك أعصابي، وبفضل الله أتجاوز تلك الدقائق الممنوحة لنا في الزيارة التي يفصل فيها الزجاج بيني وبين والدتي ، والتواصل فقط عبر هاتف يشوش الصوت في عديد المرات، بالفعل إنها حرقة تتكون في أعماق القلب لأني أرى أمي خلف أشياك السجان الظالم ولا أستطيع أن أصل إليها أو أتلمسها أو أحميها".
وتبقى الأسيرة كفاح تصارع الأمراض التي ألمت بها وتضاعفت بعد اعتقالها، فضغط الدم والأزمة التنفسية، وآلام المفاصل وضيق الشرايين وغيرها مجتمعة في أسيرة لم يتجاوز عمرها الثامنة والثلاثين، تكللها ممارسات الاحتلال بمنع الدواء عنها تارة والإهمال الطبي تارة أخرى. وفي حال أرادوا علاجها تمر في مرحلة البوسطات التي تمرض الأسير السليم أصلا لما فيها من إرهاق وتنقل مستمر، وحالة عدم استقرار ومقاعد حديدية وغيرها من العناصر التي تساهم في تفاقم الحالة الطبية لأي أسير قرر الاحتلال بعد فترة أن يبدأ علاجه.
البيت يفتقدها
 يقول الأستاذ حازم زوج أم معاذ لـ"أحرار ولدنا" : " هناك حزن على بعدها عنا ولكن المعنويات عالية وهي قوية صابرة مجاهدة, وصحتها تتفاوت بين الفينة والأخرى ونتيجة عدم إعطائها الأدوية فهي تمر في حالة سيئة، والأهم من هذا كله اكتشافنا عمليا للفراغ الذي تركه تغيبها عن بيتها، فهو دونها ناقص وأشبه بالغريب علينا ويحتاج لكلمة تعريفية له كي نشعر بأنه بيتنا ولا تملك الكلمة إلا أم معاذ".
يعتبر أبو معاذ استمرار اعتقال زوجته وتمديد سجنها أربعة أشهر إضافية بمثابة رسالة عنصرية ظالمة من قبل الاحتلال بحق الفلسطينيين وهيئات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي، حيث يقول بأن قاضي المحكمة العليا الصهيونية أبلغهم بأن التمديد وارد بحق أم معاذ في إشارة إلى أن السجان والقضاء في الكيان هما وجهان لعملة واحدة.
 تقول ضحى : " كانت والدتي على الدوام تسأل عن بيتها وعني، وعن شقيقي معاذ وفي غيابها حملت عبء المنزل وهمومه ، حيث كنا في البداية نتساعد مع بعضنا ونشتغل كل أعمال البيت مع بعض  وكل ناحية في البيت ، والغرف تذكرنا فيها وكذلك حرضني اعتقالها على مضاعفة جهودي في الدراسة كي أدخل الفرحة على قلبها ،وأنا في الصف الحادي عشر حيث كانت صديقاتي تقمن بمساعدتي على تخطي هذه المرحلة".
تتواصل مأساة المعتقلين لدى الاحتلال أسرى وأسيرات أطفال وشيوخ ونساء, والشاهد عليهم زنازين كتبت عليها عبارات التحدي والصمود بالدماء والدموع فالأسيرة كفاح قطش واحدة من بين أكثر من 34 فلسطينية يقبعن في معتقلات الاحتلال ، إضافة إلى 7500 أسير من أعمار متفاوتة قلوبهم تحزن على الفراق، ولسان حالهم يقول بالروح بالدم نفديك يا فلسطين. "حسبنا خلوة مع الله ،وهناك خارج السجون من هم على الثغور، أولئك الذين مر على جلعاد شاليط في قبضتهم أكثر من أربعة أعوام ونصف". مؤكدين على أن حرية شاليط الصهيوني تقابلها فرحة كفاح ومن قبلها وبعدها كل الأسرى بالحرية ولقاء الأهل والعودة لمنازلهم.






Designed and Developed by

Xenotic Web Development